الآخوند الخراساني

122

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

مخالفته ، كما في قوله تعالى : ( ما مَنَعَكَ ألاّ تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ ) » ( 1 ) . وتقسيمه إلى الإيجاب والاستحباب ( 2 ) إنّما يكون قرينةً على إرادة المعنى الأعمّ منه في مقام تقسيمه ( 3 ) ، وصحّة الاستعمال في معنى أعمٌّ من كونه ( 4 ) على نحو الحقيقة ، كما لا يخفى . وأمّا ما أفيد من أنّ الاستعمال فيهما ثابت ، فلو لم يكن موضوعاً للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز ( 5 ) ; فهو غير مفيد ، لما مرّت الإشارة إليه في الجهة الأولى وفي تعارض الأحوال ، فراجع ( 6 ) . والاستدلال بأنّ فعل المندوب طاعة ، وكلّ طاعة فهو فعل المأمور به ( 7 ) . فيه

--> ( 1 ) الأعراف / 12 . وجه التأييد أنّه لا تصحّ مؤاخذة العبد وتوبيخه على مجرّد مخالفة أمر المولى ، إلاّ إذا كان الأمر وجوبيّاً . ( 2 ) إشارة إلى دليل القائلين بوضع لفظ « الأمر » لمطلق الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب . وحاصله : أنّ تقسيم الأمر إلى الوجوب والاستحباب دليلٌ على أنّ الموضوع له لفظ الأمر هو الجامع بينهما . وهذا الدليل تعرّض له المحقّق القمّي وأورد عليه بما ذكر في المتن ، فراجع قوانين الأصول 1 : 81 - 82 . ( 3 ) فالتقسيم قرينة على استعمال ما وضع لمعنى خاصّ في الأعمّ منه . ( 4 ) أي : الاستعمال . ( 5 ) هذا دليل آخر لمن قال بوضع لفظ « الأمر » للطلب الوجوبيّ والطلب الندبيّ . وتعرّض له صاحب الفصول ، ثمّ أراد توجيهه بحيث يرجع إلى ما رامه من أنّ « الأمر » حقيقة في طلب الفعل مطلقاً ، ويتبادر منه الإلزام تبادراً إطلاقيّاً . الفصول الغرويّة : 65 . والمحقّق العراقيّ وافق صاحب الفصول فيما ذكر . نهاية الأفكار 1 : 160 ، ومقالات الأصول 1 : 206 . ( 6 ) راجع الأمر الثامن من الأمور المذكورة في المقدّمة : 46 . وراجع الصفحة : 120 . ( 7 ) فالمندوب فعل المأمور به . وهذا الدليل أيضاً تعرّض له المحقّق القمّي ثمّ أورد عليه بما ذكر هنا . راجع قوانين الأصول 1 : 82 .